الغزالي
543
إحياء علوم الدين
قال رفاعة الزرقي كنا يوما نصلي وراء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] فلما رفع رأسه من الركوع ، وقال سمع الله لمن حمده ، قال رجل وراء رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ربنا لك الحمد ، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن صلاته قال « من المتكلَّم آنفا ؟ » قال أنا يا رسول الله فقال صلَّى الله عليه وسلم : « لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيّهم يكتبها أوّلا » وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] « الباقيات الصّالحات هنّ لا إله إلَّا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « ما على الأرض رجل يقول لا إله إلَّا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله إلَّا غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر » رواه ابن عمر . وروى النعمان بن بشير عنه صلَّى الله عليه وسلم أنه قال : [ 4 ] « الَّذين يذكرون من جلال الله وتسبيحه وتكبيره وتحميده ينعطفن حول العرش لهنّ دوىّ كدويّ النّحل يذكرون بصاحبهنّ أو لا يحبّ أحدكم أن لا يزال عند الله ما يذكر به » وروى أبو هريرة أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] قال : « لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر أحبّ إلىّ ممّا طلعت عليه الشّمس » وفي رواية أخرى زاد « لا حول ولا قوّة إلَّا با لله »